جديدنا

قصص من السيرة النبوية

قصص تربوية من السيرة النبوية

طعام في الظلام

جاء ذات يوم رجل الى الرسول صلى الله عليه وسلم لزيارته، فأرسل الرسول الى زوجاته يطلب منهن واجب ضيافة الرجل، فقالت النساء انه لايوجد بالمنزل سوى الماء، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار: من يضيف هذا الرجل؟ فاقل أحدهم: أنا يا رسول الله، ثم أخذه الرجل الى زوجته وطلب منها ان تكرمه فهو ضيف رسول الله، فقالت الزوجة: ما عندنا غير قوت أبنائي.
فقال الرجل لزوجته: نومي صبيانك إذا ارادوا العشاء ، واطفأي السراج، وهيء الطعام للضيف، وبالفعل قامت الزوجه بفعل ما طلبه منها زوجها، فجهزت طعامها، وأطفأت سراجها فجعلا يريانه أنهما يأكلان، وفي اليوم التالي عندما أتى الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسالم، قال له الرسول:ضحك الله الليلة وتعجب من فعلكما، فأنزل الله تعالى قوله: ((ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون))

قصة النبي مع أبو جهل عند الكعبة

وهي التي نزلت فيها الآيه الكريمة ((فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب”، حيث انه ذات يوم عندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس عند الكعبة جاءه أبو جهل وقال له: يا محمد ان سجدت الآن أمام الكعبة سأدوس بقدمي على رأسك.
لم يهتم الرسول لكلام أبو جهل، وتوجه للصلاة، فعاد أبو جهل لتهديده السابق وقال له: يا محمد ان سجدت عند الكعبة فسوف أحضر قوم قريش بأكملهم ليشاهدون كيف سأدوس على رأسك، وأيضاً لم يهتم الرسول صلى الله عليه وسلم لكلامه، لكن ابو جهل ذهب وجمع قريشاً، و وقف منتظراً سجود الرسول، وما إن سجد محمد صلى الله عليه وسلم حتى اقترب منه ابو لهب، وفجأة وقف قبل ان يمس الرسول، وقف ساكناً بلا حركة ثم تراجع للوراء.
تعجب أهل قريش كلهم وسألوه: لما لم تدس على رأس محمد؟
فرد أبو جهل: لو رأيتم ما رأيت لبكيتم دماً.
فقالوا: وماذا رأيت يا أبا جهل؟
قال: رأيت خندقاً من النار بيني وبين محمد.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لو فعل هكذا ابو جه لأخذته الملائكة عيانا.

مواقف من حياة الرسول

الصدق والأمانة في حياة رسول الله

جميعنا نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد اشتهر بالصدق والأمانه، فقد لُقب بالصادق الأمين في قومه من قبل الرسالة، حتى أن اعدائه أنفسهم قد شهدوا بذلك وأولهم أبو جهل الذي عُرف بشدة عداوته للرسول.
وذات يوم جاءه رجل  ليسأله عن سيدنا محمد، فقال له: هل محمد صادق أم كاذب؟
قال له أبو جهل بثقة: ويحك يا هذا! والله إن محمداً لصادق، وما أراه كذب قط، ولكن اذا ذهبت بنو قصي بالحاجبة والنبوة فماذا يكون لباقي قريش؟
وهو نفس الأمر مع أبو سفيان الذي شهد الجميع على شدة عداوته للرسول الكريم قبل أن يهديه الله بنعمة الإسلام، حيث انه عندما سأله هرقل عن سيدنا محمد قائلاً: هل كنتم تتهمون محمد بالكذب؟
أجاب ابي سفيان: لا
فصدق الرسول صلى الله عليه وسلم جعل المشركين انفسهم لايستطيعون الحكم عليه، فأوقات يصفونه بالساحر الكذاب، وأوقات بالشاعر، وأوقات آخرى بالكاهن المجنون.
ومن أمانته صلى الله عليه وسلم أنه رغم إشراك قريش به وبرسالته وكرههم له، إلا أنهم كانوا يحفظون الأموال والحاجات عنده، ويقال انه عندما أخرجوه من مكه، ترك النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن أبي طالب مكانه لإعادة تلك الأمانات لأهلها الذين اخرجوه من بلده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *